السيد محمد باقر الحكيم

59

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

وفي حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « للمسلم على المسلم ستّ خصال بالمعروف : يسلم عليه إذا لقيه ، ويسمته إذا عطس ، ويعوده إذا مرض ، ويشهد جنازته إذا مات ، ويجيبه إذا دعاه ، ويحبّ له ما يحبّ لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه بظهر الغيب » « 1 » . ويلاحظ هنا أن الحقوق المذكورة ستة بدل السبعة التي ذكرت في الحديث السابق ، واشترك هذا الحديث مع الحديث الذي قبله بموضوع « تشيع الجنازة ) . ورد - أيضا كما سبق « 2 » - عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : « أما حق أخيك فأن تعلم أنّه يدك وعزّك وقوّتك » ، أي أن تعرف هذه الحقيقة الاجتماعية في هذه الأخوة الإيمانية ، وأنّ هذا الإنسان له هذا الدور ، فهو اليد والعزة والقوى التي تتقوى بها على الأعداء . « فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه » ، هنا يريد عليه السّلام أن ينبه على

--> - يأتي أيضا في بعض الأحاديث « وأن يخلفه في أهله وماله ) إلى غير ذلك من المفردات ذات العلاقة باستمرار هذه العلاقة الإيمانية مع المؤمن بعد الوفاة ، ومثل الاستغفار له ، لا سيما في مثل هذه الأيام الشريفة لشهر رمضان ، فإنّ من حقوق المؤمنين علينا بعد وفاتهم أن نذكرهم في الاستغفار والدعاء ، ونسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يستجيب أدعيتنا فيهم . ( 1 ) أمالي الطوسي : 634 - 635 ، حديث : 1309 ، و 1310 ، وعنه البحار 74 : 235 ، حديث : 31 ، و 32 ، باختلاف يسير بين الحديثين . ( 2 ) سبق وأن ذكرناه في صفحة : 48 .